مرتضى الزبيدي
331
تاج العروس
وفي اللّسان : يقال : حَنَجْتُه أَي أَمَلْتُه ، حَنْجاً ، فاحْتَنَجَ ، فِعلٌ لازمٌ . ويقال أَيضاً : أَحْنَجْتُه . وأَحْنَجَ " : سَكَنَ " . أَحْنَجَ الخَبرَ " : أَخْفَى " ، وهو مأْخوذٌ من قولِ أَبي عمرٍو ( 1 ) . وأَحْنَجَ في كلامِه : " أَسْرَعَ و " عَلَىَّ " كَلاَمَه : لَواهُ ، كما يَلْويه المُخَنَّثُ " . والمِحْنَجَةُ " بالكسر " : شىءٌ من الأَدَواتِ " ، هذا نصُّ عبارةِ التهذيب ، وفي غيره ( 2 ) : الحَنْجَةُ . * ومما يستدرك عليه : المُحْنِجُ كمُحْسِنٍ : الذي إِذا مَشَى نظَرَ إِلى خَلْفِه برأْسِه وصَدْرِه ، وقد أَحْنَجَ ، إِذا فَعَلَ ذلك . والمُحْنَجُ - على صيغة المفعول - : الكلامُ المَلْوِىُّ عن جِهَتِه كيلا يُفْطَنَ [ له ] ( 3 ) . وأَحْنَجَ الفَرسُ : ضَمُرَ ، كأَحْنَقَ . [ حنبج ] : " الحِنْبِجُ ، كزِبْرِجٍ : القَمْلُ " ، قال الأَصمعيّ : وهو بالخاءِ والجيم . وقيل : هو أَضخمُ القَمْلِ . قال الرّياشيّ : والصوابُ عندنا ما قال الأَصمعيّ . والحُنْبُج والحُنَابِج " كقُنْفُذٍ ، وعُلابِطٍ : الضَّخْمُ المُمْتَلِىءُ " من كلِّ شْىءٍ ، ورجل حُنْبُجٌ وحُنَابِجٌ . " والحَنَابِجُ " بالفتح " ( 4 ) صِغَارُ النَّمْلِ " ، عن ابن الأَعَرابِيّ . " والحُنَيبِجُ " بالتصغير : " ماءٌ لِغَنِىٍّ " . ورجل حُنْبُجٌ : مُنْتَفِخٌ عَظيمٌ . والحُنْبُجُ : السُّنْبُلةُ العظيمة الضّخْمةُ ، حكاه أَبو حنيفةَ ، كالحُنابِجِ وأَنشد لجَندل بن المُثَنّى في صِفةِ الجَراد : يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الحنَابِجِ * بالقاع فَرْكَ القُطْنِ بالمَحَالِجِ [ حندج ] : " حُنْدُجٌ ، كقُنْفُذٍ : اسمٌ " ، وقد ذكره الجوهريّ في ح د ج . والحُنْدُجُ ، والحُنْدُجَةُ : " رَمْلَةٌ طَيِّبَةٌ تُنْبِتُ أَلْوَاناً " من النَّبَاتِ ، قال ذو الرُّمَّة : على أُقْحُوانٍ في حَنادِجَ حُرَّةٍ * يُنَاصِى حَشَاها عانِكٌ مُتَكاوِسُ ( 5 ) حَشَاهَا : ناحِيتُهَا ، ويُنَاصِى : يُقَابِل . وقيل : الحُنْدُجَةُ : الرَّملةُ العظيمةُ . وقال أَبو حَنِيفةَ : قال أَبو خَيْرَة وأَصحابُه : الحُنْدُوجُ : رَمْلٌ لا يَنْقَاد في الأَرْضِ ، ولكنه مُنْبِتُ . وعن الأَزهريّ : " الحَنَادِيجُ : حِبَالُ " - بالحاءِ المهملة - " الرَّمْلِ الطِّوالُ ، أَو " هي " رَمَلاتُ قصارٌ ، واحدُهَا حُنْدُجٌ ( 6 ) وحُنْدُوجَةٌ " . وأَنشد أَبو زيد لجَنْدلٍ الطُّهَوِىّ في حَنَادِجِ الرِّمال - يصف الجَرَادَ وكثرتَه - : يَثُورُ من مَشَافِرِ الحَنَادِجِ * ومن ثَنايَا القُفِّ ذِى الفَوَائِجِ " والحَنَادِجُ ( 7 ) : العِظَامُ من الإِبِلِ " شُبِّهَت بالرّمال ، كذا في التهذيب . قلت فهو إِذاً من المجاز . [ حنضج ] : " الحِنْضِجُ ، كزِبْرِجٍ : الرَّجُلُ الرِّخْوُ الذي لا خَيْرَ عِنْدَه " ، وأَصله من الحَضْجِ ، وهو الماءُ الخاثِر الذي فيه
--> ( 1 ) في التهذيب : قال أبو عمرو : الاحناج أن يلوي الخبر عن وجهه ، وقال العجاج : فتحمل الأرواح وحيا محنجا وفي التكملة : الاحناج السكون والإخفاء . قال رؤبة : بالمنطق المعلوم والإجناج * المعرب المعروف لا اللجلاج ( 2 ) في اللسان : الحنجة . ( 3 ) زيادة عن التهذيب . ( 4 ) ضبط اللسان - ضبط قلم - بضم الحاء . وفي التكملة فكالأصل . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حشاها كذا في اللسان بالشين ، وهو الصواب ، ففي المجد من معاني الحشى الناحية ، ووقع بالنسخ بالسين ، وهو تصحيف " . ( 6 ) الأصل واللسان ، وفي التكملة : حندوج . ( 7 ) في نسخة أخرى من القاموس : والحناديج .